تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

18

كتاب الحج

ويحصل الوثوق باخباره ، وهو حسن ، وقال الشهيد في الدروس : والعدالة شرط في الاستنابة عن الميت وليست شرطا في صحة النيابة ، فلو حج الفاسق من غيره أجزء وفي قبول اخباره بذلك تردد ، أظهره القبول ، لظاهر حال المسلم ، ومن عموم قوله تعالى * ( ( فَتَبَيَّنُوا ) ) * ويتوجه إليه ( أولا ) : ان ما استدل به على القبول من ظاهر حال المسلم لا يعارض الآية الشريفة المتضمنة لوجوب التثبت عند خبر الفاسق و ( ثانيا ) : انه لا وجه للمنع من استنابة الفاسق الا عدم قبول اخباره فمتى حكم بقبول اخباره انتفى المانع من جواز الاستنابة ) . والتحقيق : عدم كون العدالة شرطا في صحة النيابة ، لعدم ورود دليل تعبدي على اعتبارها فيها ، ولكن يعتبر حصول الاطمئنان بإتيان النائب بالحج الصحيح عن المنوب عنه سواء حصل ذلك من اخبار العادل أو الثقة أو غيرهما ، لأنه لم يعتبر في منشأه اخبار العادل أو غيره ولا يكفي اخبار الأجير بأنه أتى بالحج الصحيح عنه ما لم يفد الاطمئنان ولو كان عادلا ، لعدم كفاية العدل الواحد في الموضوعات تعبدا ولو على القول بحجيّته في الأحكام كذلك وان أنكرنا ذلك في محله وقلنا بأنه حجة ببناء العقلاء الثابت في صورة إفادة الخبر للوثوق والاطمئنان فقط من دون تفاوت في ذلك بين الموضوعات والأحكام . ولا يمكن هنا إقامة البينة على أنه اتى بالحج عنه ، لأن قصد كونه عنه أمر قلبي مما لا يعرف إلا من قبله بحيث لا يمكن لغيره الاطلاع عليه إلا باخباره ، ولكن لا يجب تحصيل العلم الوجداني بإتيان الحج عنه بل يكفي الاطمئنان بذلك . [ الخامس معرفته بأفعال الحج وأحكامه ] قوله قده : ( الخامس معرفته بأفعال الحج وأحكامه وان كان بإرشاد معلم حال كل عمل ) ( 1 ) قال في المدارك : ( ومن الشرائط أيضا قدرة الأجير على العمل وفقهه في الحج . واكتفى الشهيد في الدروس : بحجة مع مرشد عدل وهو جيّد ، حيث يوثق بحصول ذلك . إلخ )